عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام
137
خزانة التواريخ النجدية
كثر البا في البلدان وأكل الزروع وبلغ سعر البر ثلاثة أصع وأربعة بالريال ، والتمر أربع وزان بالريال ، وفي أولها منتصف صفر سار النصارى على أهل الخيمة المعروفة في عمان وأخذوها . وفي سنة ست وثلاثين ومائتين وألف : في الليلة السادسة والعشرين من شوال سطا أهل عشيرة وأهل التويم في أداخلة بممالات من آل ناصر واستولوا عليها . وفي هذه السنة حدث الوباء العظيم الذي عم في الدنيا وأفنى الخلايق في جميع الآفاق ، وهو الوجع الذي يحدث في البطن فيسهله وتقي الكبد ويموت الإنسان من يومه ذلك أو بعد يومين أو ثلاثة ، ولم أعلم أنه حدث قبل هذه في الدنيا . وكان أول حدوثه في ناحية الهند فسار إلى البحرين والقطيف ، وفني بسببه خلايق عظيمة . ثم وقع في الأحساء والبصرة والعراق والعجم وغير ذلك وظهرت معجزة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، أخرجه البخاري عن عوف ، عن مالك ، عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، قال : « أعدد ستا بين يدي الساعة : موتي ، ثم فتح بيت المقدس ، ثم موتان ، يأخذ فيكم كقعاص الغنم ، ثم استفاضة المال حتى يعطى الرجل مائة دينار فيظلّ ساخطا ، ثم فتنة لا يبقى بيت من العرب إلّا دخلته ، ثم هدنة تكون بينكم وبين بني الأصفر ، فيغدرون فيأتونكم ، تحت ثمانين راية وتحت كل راية اثنا عشر ألفا » « 1 » . وفي سنة سبع وثلاثين بعد المائتين وألف : وقع في نجد حرب وفتن وقتل رجال . وفيها في ذي القعدة وقعت زلزلة في حلب المعروف في الشام وهدمت فيه حللا عديدة من القصور والدور ، وانثلم في الشهباء
--> ( 1 ) - صحيح البخاري ، رقم ( 3176 ) .